بعد الزلزال الأميركي تضيق خيارات الحرب وتتقدم فرص التسوية
قراءة في تداعيات انتخابات التجديد النصفي الأميركية على حسابات الحرب والتسوية مع إيران، وموقع دول الخليج والوساطة القطرية في فتح نافذة للتهدئة بدل التصعيد.
تتوزع ملامح المشهد الإقليمي والدولي هذا السبت بين تصعيد سياسي داخل واشنطن يربط نتائج الانتخابات النصفية مباشرة بالحرب على إيران، واستمرار الاضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز وسط جمود دبلوماسي، وتجدد الخروق الإسرائيلية شبه اليومية في غزة، وأول غارة إسرائيلية منذ أسابيع في جنوب لبنان وسط مخاوف من انزلاق حزب الله إلى حرب إيران المتجددة.
■ الحرب والتصعيد مع إيران
لا يزال الموقف الأميركي متشدداً حيال طهران بعد نحو ثمانية أشهر على اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، إذ أكد الرئيس دونالد ترامب، رداً على سؤال صحافي، أنه لم يكن ليتصرف بشكل مختلف إزاء الحرب، معتبراً أنها منعت إيران من امتلاك سلاح نووي (المصادر: محطة KOKH الأميركية نقلاً عن وكالة The National News Desk). في المقابل، لا يزال القائد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي خلف والده آية الله علي خامنئي بعد مقتله خلال الحرب، متمسكاً بموقفه الرافض لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما تعهد في أولى رسائله عقب توليه القيادة بإبقائه مغلقاً (المصادر: وكالة KSL الأميركية، قناة Geo الباكستانية).
■ الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر
تتواصل حال الاضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث يبقي الحرس الثوري الإيراني على منطقة محظورة واستهداف للسفن التي تحاول عبوره خارج الترتيبات التي يفرضها، في وقت لا تزال فيه الهدنة الأميركية-الإيرانية هشة وسط جمود المفاوضات بين الجانبين (المصادر: وكالة أسوشيتد برس، مركز التجارة البحرية البريطاني UKMTO). وسبق أن أفاد المركز البريطاني بإطلاق زورق تابع للحرس الثوري النار على سفينة حاويات ما ألحق أضراراً بالغة بجسرها، وإطلاق النار على سفينة شحن أخرى دون تسجيل إصابات، فيما استدعت الهند سفير إيران إثر حادثة مماثلة طالت سفينتين ترفعان علمها (المصادر: أسوشيتد برس). ويرى محللون أن طهران تراهن على الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب لإضعاف موقف الرئيس ترامب سياسياً قبيل الانتخابات النصفية وبعدها، عبر توسيع منطقة الحظر والتضييق على حركة النفط في المضيق الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب (المصادر: صحيفة Gulf News). وفي باب المندب والبحر الأحمر، تتواصل هجمات جماعة الحوثي المسلحة على الأجواء والموانئ السعودية، بعدما أسفر هجوم بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض الشهر الماضي عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، تلاه هجوم إضافي على المطار في اليوم التالي، وسط تحذيرات حوثية متكررة لشركات الطيران وإعلان التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض عدد من الصواريخ والمسيّرات (المصادر: الجزيرة، سكاي نيوز عربية).
■ غزة
سجّل قطاع غزة، الأحد الماضي، سقوط ثمانية قتلى فلسطينيين على الأقل في هجومين إسرائيليين منفصلين، إذ أفاد مسعفون بمقتل ثلاثة أشخاص في غارة على مدينة غزة، فيما أعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس مقتل خمسة من عناصر الشرطة في غرب خان يونس (المصادر: رويترز). وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر مسلحين في خان يونس من دون تفاصيل إضافية، في حين تتهم تل أبيب حركة حماس بخرق اتفاق الهدنة الموقع قبل نحو عام عبر إعادة التسلح وشن هجمات، وهو ما تنفيه الحركة التي تتهم إسرائيل بدورها بتقويض اتفاق السلام (المصادر: رويترز). وبحسب السلطات الصحية في القطاع، ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ سريان الهدنة إلى نحو 1500 قتيل، في وقت لا يزال فيه ملف نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية عالقاً، وسط سيطرة إسرائيل على نحو ثلثي مساحة القطاع وتكدّس غالبية السكان في الثلث المتبقي (المصادر: رويترز).
■ جنوب لبنان
شهد جنوب لبنان، فجر الخميس الماضي، أول غارة جوية إسرائيلية منذ أسابيع، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية ما أدى إلى مقتل شخص، زاعماً أن ركابها كانوا يراقبون تحركات قواته (المصادر: صحيفة تايمز أوف إسرائيل). وجاءت الغارة بعد أيام من تقارير أفادت بأن إسرائيل تضغط على الحكومة اللبنانية، عبر الوساطة الأميركية، لمنع حزب الله من الانخراط في أي حرب متجددة مع إيران، وسط مخاوف من انزلاق الجبهة الجنوبية إلى مواجهة واسعة (المصادر: تايمز أوف إسرائيل). وتتصاعد هذه المخاوف في ظل اقتراب انتهاء مهمة قوات اليونيفيل في 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل، إذ يحذر مسؤولون لبنانيون من أن الانسحاب قد يخلّف فراغاً أمنياً، بينما أعلنت قطر التزامها بتمويل إعادة إعمار الجنوب، وتستعد فرنسا لعقد مؤتمر دعم للجيش اللبناني (المصادر: تايمز أوف إسرائيل).
■ الموقف الأميركي وصناعة القرار في واشنطن
دخل الجدل حول جدوى الحرب على إيران صميم المشهد السياسي الأميركي عقب خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية، بعدما كتب نائب الرئيس جي دي فانس، عبر منصة إكس، أن «سبب خسارتنا هو الحرب... الرئيس نفسه قال ذلك ليلة أمس»، داعياً الجمهوريين الغاضبين من النتائج إلى توجيه غضبهم نحو «إنقاذ بلدهم» (المصادر: محطة KOKH الأميركية نقلاً عن The National News Desk). وتحدى فانس من يرون أن الحرب كانت تستحق كلفتها السياسية بأن يقولوا ذلك صراحة، معتبراً أن خسارة مجلس الشيوخ لست سنوات «كلفة تستحق أن تُدفع» إذا كان الأمر كذلك (المصدر نفسه). من جهته، قال ترامب إنه لم يتفاجأ بتصريحات نائبه، مؤكداً أنه لم يكن ليتصرف بشكل مختلف لأن الحرب منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، ووصف كلام فانس بأنه «جيد» (المصدر نفسه). وفي حين أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، أنه سيقبل بنتائج الانتخابات ويعمل مع الديمقراطيين، كتب على منصة Truth Social أنه «لم يكن على لائحة الاقتراع، ولو كان كذلك لفزنا بفارق كاسح» (المصادر: محطة KOKH الأميركية نقلاً عن The National News Desk).
تنويه: هذا الملخص أُعدّ آلياً بالاعتماد على عدة مصادر إخبارية، ولم يخضع محتواه بالكامل لمراجعة بشرية مسبقة.
قراءة في تداعيات انتخابات التجديد النصفي الأميركية على حسابات الحرب والتسوية مع إيران، وموقع دول الخليج والوساطة القطرية في فتح نافذة للتهدئة بدل التصعيد.
تصعيد أميركي-إيراني متجدد وإغلاق مضيق هرمز، وخروق إسرائيلية لهدنة غزة، وتجدد التصعيد في جنوب لبنان، وانقسام في واشنطن حول تبعات حرب إيران.