سياسة
يستمر المشهد الإقليمي على حالة من التوتر المتعدد الجبهات، حيث لا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قائمة رغم تراجع حدة القتال المباشر، وسط ادعاءات متبادلة بشأن استهداف الناقلات في مضيق هرمز، وتجدد الهجمات الحوثية تجاه السعودية. وفي غزة، تضاعفت معاناة النازحين مع موجة الأمطار والبرد، بينما يتواصل تعرّض جنوب لبنان لغارات وعمليات إسرائيلية شبه يومية رغم اتفاق الهدنة المعلن. في واشنطن، تتصاعد الانقسامات السياسية بعد الانتخابات النصفية التي رُبطت نتائجها بالحرب على إيران.
■ الحرب على إيران وتداعياتها
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مطلع الأسبوع إنه لا يخطط حاليًا لشن ضربات جديدة على إيران، مع تأكيده أن الخيار العسكري يبقى مطروحًا على الطاولة (بحسب صحيفة فايننشال تايمز). وأقرّ ترامب لاحقًا بأن الحرب مع إيران كانت سببًا جزئيًا في خسائر حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية، لكنه شدد على أنه لا يندم على قرار الدخول فيها؛ وهو ما أكده أيضًا نائبه جي دي فانس (بحسب شبكة سي بي إس نيوز). من جهتها، اعتبرت أوساط إيرانية رسمية أن نتائج الانتخابات النصفية تعكس رفض الناخب الأميركي لحرب ترامب (وكالة أسوشيتد برس). وفي موسكو، بحث مستشار الأمن القومي الإيراني محسن رضائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشروع خط أنابيب غاز بين البلدين، في وقت أفادت تقارير بأن طهران تتفاوض مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الجوي 'إس-400' (صحيفة التلغراف). كما أعلن ترامب تنفيذ ضربات وصفها بـ'المحدودة' استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية، بعد تقارير إيرانية عن انفجارين في جزيرة قشم، في حين زعم متحدث الجيش الإيراني أن قواته باتت 'أقوى' مما كانت عليه عند بدء الحرب في شباط/فبراير الماضي (تايمز أوف إسرائيل).
■ الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر
أعلن الحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز 'غير آمن ومغلق' أمام السفن التي لا تنسّق مع طهران، وسط ادعاءات متكررة من جانبه بإصابة عدة ناقلات نفط وقاطرات بألغام بحرية واشتعال النيران فيها، دون تأكيد مستقل لهذه الحوادث من جهات بحرية دولية (سي بي إس نيوز). كما زعم الحرس الثوري السيطرة على طائرتين أميركيتين مسيّرتين وإسقاط طائرة استطلاع من طراز MQ-1 فوق جزيرة قشم. وأفادت هيئة بريطانية لمراقبة الملاحة البحرية برصد إصابة ناقلة بمقذوفين شمال قطر. في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربة عطّلت سفينة تجارية حاولت كسر الحصار المفروض على إيران، وعرضت مكافأة بقيمة 20 مليون دولار لقاء معلومات عن البرنامج النووي الإيراني (تايمز أوف إسرائيل). وعلى الجانب الآخر من الخليج، أعلن الحوثيون استهداف مطاري الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، فيما أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية اعتراض عدة صواريخ باليستية حوثية كانت متجهة نحو نجران والمدينة المنورة. وتأجل وصول حاملة الطائرات الأميركية 'ثيودور روزفلت' إلى المنطقة أسبوعين على الأقل بسبب توقف فني في سنغافورة، في وقت تتواصل فيه محادثات عُمانية-إيرانية حول آلية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في المضيق. وتراجع سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أيلول/سبتمبر الماضي، قبل أن يسجّل ارتفاعًا جزئيًا في اليوم التالي (سي بي إس نيوز).
■ غزة
تفاقمت معاناة النازحين في قطاع غزة مع موجة من الأمطار الغزيرة والعواصف، حيث أفادت وكالة الدفاع المدني التابعة لحكومة حماس بتلقيها أكثر من 1,500 اتصال من متضررين، وسط غرق مجمعات خيام كاملة وتهديد الرياح للمباني المتضررة من الحرب (تايمز أوف إسرائيل). وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الأمطار أغرقت نحو 70 ألف خيمة لنازحين خلال 12 ساعة فقط، وقدّر حجم الأضرار بنحو 3 ملايين دولار، متهمًا إسرائيل بمنع دخول مستلزمات الإيواء ومعدات مواجهة الأمطار. وردّت إسرائيل بأنها تقيّد دخول المعدات التي يمكن استخدامها كأسلحة، متهمة حماس بنهب شحنات المساعدات الإنسانية. وتداولت مواقع إخبارية مقاطع فيديو تظهر مياه الصرف الصحي تختلط بمياه الأمطار وتتسرب إلى داخل خيام النازحين.
■ جنوب لبنان
تواصلت العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة المعلن، حيث أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية بأن قوات إسرائيلية أطلقت النار على قاطفي زيتون في بلدة دير ميماس واعتقلت أحدهم، كما نفذت تفجيرات واعتقلت قاطف زيتون آخر في بلدة جنوبية أخرى (وكالة الأنباء الوطنية، عبر موقع نهارنت). وشملت الغارات الإسرائيلية أيضًا بلدات تلوسة وعيتا الجبل وحاصة-حريص. وفي زيارة إلى بلدة الخيام، قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير إن الجيش في حالة 'استنفار عالٍ'. على الصعيد السياسي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري التزامه بالقرار الدولي 1701 بوصفه 'الدرع القانوني' لسيادة لبنان، وسط تقارير عن مساعٍ يقودها بري لإعادة فتح قنوات الحوار بين الرئيس جوزاف عون وحزب الله. وانتقد نائب عن حزب الله بيانًا مشتركًا صادرًا عن الولايات المتحدة وحلفائها، في حين زار وفد من الحزب قصر العدل في بيروت للضغط في ملف قضائي يتعلق بمخزون من المتفجرات.
■ الموقف الأميركي وصناعة القرار في واشنطن
خرجت الانتخابات النصفية الأميركية لتضع الحرب على إيران في قلب النقاش السياسي بواشنطن، بعد أن اعتبرت أوساط إيرانية رسمية أن نتائجها تمثّل 'رفضًا' من الناخب الأميركي لحرب ترامب (وكالة أسوشيتد برس). وأقرّ الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس بأن الحرب كانت عاملًا رئيسيًا في خسائر الجمهوريين، دون أن يُبديا ندمًا على خيار الحرب. ودعا الزعيم الديمقراطي في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إنهاء الحرب واستخدام ملف التمويل كورقة ضغط على الإدارة. وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على تواصل مع الصين لبحث سبل المساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، في حين كشفت شبكة NBC أن مستشارين نصحوا ترامب، قبل خمسة أيام من الانتخابات، بإنهاء أي عمليات قتالية كبرى ضد إيران قبل تنصيب الكونغرس الجديد في كانون الثاني/يناير المقبل. كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركات هندية متهمة بتسهيل عمليات تهريب بحري لصالح 'الأسطول الخفي' الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات.
تنويه: أُعدّ هذا الملخص بشكل تلقائي بالاعتماد على عدة مصادر إخبارية، ولم يخضع محتواه بالكامل لمراجعة بشرية مسبقة.
الوعي — https://alwaei-website-production.up.railway.app/article/daily-brief-2026-11-08